ابراهيم بن حسن البقاعي
63
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
لجدّك حكم قد رواه ثقاتنا * لكلّ امرئ قدر عليه ينزّل وتقديم غيرى « 115 » لم يكن وفق حكمه * إذا العقل يأبى أن يعلّى المسفّل حنانيك لا تجنح إلى فعل مثله « 116 » * فرأيك أعلى ، والسجيّة أعدل فلما أعطاه هذه القصيدة وأشار بالسفل فيها إلى بعض الجهال الذين يرفع منهم الولي المذكور قال لبعض أصحاب الكوراني : « نحن كنا غالطين فيه . . . . هذا لا يطاق ، وكنت عازما أن أبعده عنا ، ولكن تحرر لي أنه من كبار الفضلاء فلا يحلّ أن يبعد » . ثم رفع من مقداره . ثم لم يلبث أن مات . وكان قدم إلى بلاد الشام سنة تسع وخمسين وثمانمائة ، فأتاه كتاب السلطان محمد بن السلطان مراد أن يقدم عليه إلى الروم . وحج سنة إحدى وستين . ومدح الشهاب الكوراني [ السلطان ] محمد بن السلطان مراد بقصيدة طويلة [ مطلعها ] : لميا إذا أسفرت عن ثغرها الشّنب * سارت بلبى ، وأسرى بعده أربى ومنها فهذه حالتي بالعين تنظرها : * القلب في صفد ، والعين في حلب فسرت مختفيا ، والدهر يتبعني * عساه ينصفنى من جورها « جلبي » سلطاننا الباهر الباهى له شرف * يسمو على البدر « 117 » والجوزاء والشهب ومنها : رد الحشاشة في الإسلام بعد شفا * بسيفه العاضب اللّماع ذي الشّطب يجرّهم كوحوش البيد إذ قدمت * ترجو قراك ، وذا من أقرب القرب
--> ( 115 ) في السليمانية « نفسه » وقد أخذنا بما في تونس . ( 116 ) في تونس والسليمانية « غيرة » . ( 117 ) في تونس « اليد » .